علي أصغر مرواريد

148

الينابيع الفقهية

مسألة : إذا كان له زوجتان ، طفلة وكبيرة فأرضعت الكبيرة الطفلة . ما الحكم فيها ؟ الجواب : فإن كان كذلك انفسخ نكاح الزوجتين جميعا لأنه يكون قد جمع بين الأم وبنتها ، وذلك لا يجوز ، ولا يجوز له أن يعقد على الكبيرة أبدا عقد النكاح لأنها بذلك قد صارت من أمهات زوجاته ، والصغيرة لا يحرم عليه العقد عليها أبدا ، وإن كان قد دخل بالكبيرة وله أن يعاود العقد عليها في المستأنف . مسألة : إذا كان لرجل زوجتان ، الواحدة منهما كبيرة والأخرى صغيرة لم تتم سنتين ، والكبيرة لها لبن من غيره ، وطلقها جميعا وتزوج بها رجل آخر ثم أرضعت الكبيرة الصغيرة . ما الحكم في ذلك ؟ الجواب : حكم هؤلاء أن ينفسخ نكاحهما لأن الزوج يصير بذلك جامعا في النكاح بين امرأة وبنتها ، وذلك لا يجوز . وتحرم الكبيرة على الأول والثاني أبدا ، أما الأول فإنها تصير أم من كانت زوجته ، وأما الثاني فلأنها تصير أم من هي زوجته وذلك لا يجوز في النكاح ، وإن كان الزوجان جميعا دخل كل واحد منهما بالكبيرة ، حرمت الصغيرة عليهما أبدا لأنها بنت حليلتهما وذلك لا يجوز . وإن كان قد دخل بهما أحدهما دون الآخر حرمت أبدا على الذي دخل بها دون الذي لم يدخل بها ، وإن كان لم يدخل بهما واحد منهما لم تحرم على واحد منهما وجاز له أن يستأنف العقد عليها . مسألة : إذا كان لرجل زوجة صغيرة لم تكمل سنتين ، ولرجل آخر زوجة كبيرة طلق كل واحد منهما زوجته الآخر ، وأرضعت الكبيرة الصغيرة . ما الحكم في ذلك ؟ الجواب : الحكم في ذلك أن الكبيرة تحرم على كل واحد من هذين الزوجين أبدا . أما إنها تحرم على زوج الصغرى فلأنها بذلك تصير أم زوجته ، وأما على زوج الكبرى فإنها أم من كانت زوجته ، وذلك في النكاح لا يجوز . وأما الصغيرة فالقول في تحريمها عليها أو على واحد منهما إن كانا جميعا أو واحدا منهما دخل بالكبيرة . وفي فسخ نكاحها على من هي زوجته على ما قدمناه في المسألة المتقدمة على هذه المسألة . مسألة : إذا ولدت المرأة من زنا وأرضعت بلبنها مولودا لغيرها . ما الحكم في ذلك ؟